سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

37

الأنساب

يعني قابيل ، لأنّه أوّل من سنّ القتل ، وكلّ مقتول إلى يوم القيامة له فيه شرك « 10 » . وقيل إنّه لمّا قتل قابيل أخاه هابيل بكاه آدم ، عليه السلام فقال : تغيّرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبرّ قبيح تغيّر كلّ ذي لون وطعم * وقلّ بشاشة الوجه الصّبيح أهابل إن قتلت فإنّ قلبي * عليك اليوم مكتئب قريح وقتّل قابيل هابيلا أخاه * فوا أسفا مضى الوجه المليح « 11 » ويا أسفا على هابيل ابني * قتيلا قد تضمّنه الضّريح وجاورنا لعين ليس يفنى * عدوّ ما يموت فنستريح قيل : فأجابه إبليس اللعين فقال : تنحّ عن البلاد وساكنيها * ففي الفردوس ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك في رخاء * وقلبك من أذى الدنيا مريح فما انفكّت مكايدتي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الرّبيح ولولا رحمة الجبّار أضحى * بكفّك من جنان الخلد ريح « 12 » * * *

--> ( 10 ) الخبر في الطبري 1 / 137 برواية فيها بعض الاختلاف عما ورد هنا ، في البداية والنهاية 1 / 92 وما بعدها ، وفي المعارف 17 . ( 11 ) في ( أ ) الصبيح ، والأصح ما في ( ب ) . ( 12 ) أورد الطبري جانبا من هذه الأبيات 1 / 145 ، وفي تفسير الطبري 10 / 209 . وفي البداية والنهاية 1 / 94 . وقد علّق ابن كثير في البداية والنهاية 1 / 95 على هذا الشعر بقوله : وهذا الشعر فيه نظر ، وقد يكون آدم عليه السلام ، قال كلاما يتحزن به بلغته فألّفه بعضهم إلى هذا ، وفيه أقوال ، واللّه أعلم .